مجمع البحوث الاسلامية
93
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحقّ . والمعنى أنّ اللّه هو الّذي أرسل رسوله وهو محمّد صلّى اللّه عليه وآله مع الهداية - أو الآيات والبيّنات - ودين فطريّ ليظهر وينصر دينه الّذي هو دين الحقّ على كلّ الأديان ، ولو كره المشركون ذلك . ( 9 : 247 ) مكارم الشّيرازيّ : ما المراد من بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ؟ هذا التّعبير الوارد في الآية كأنّه إشارة إلى دليل انتصار الإسلام وظهوره على جميع الأديان ، لأنّه لمّا كان محتوى دعوة النّبيّ الهداية ، والعقل يدلّ على ذلك في كلّ موطن ، ولمّا كانت أصوله وفروعه موافقة للحقّ ، ومع الحقّ ، وتسير في مسير الحقّ ، ولأجل الحقّ . فهذا الدّين سينتصر على جميع الأديان طبعا . وقد جاء عن أحد علماء الهند أنّه سبر فكره في مطالعة مختلف الأديان فترة من الزّمن ، وانتهى أمره إلى إختيار الدّين الإسلاميّ من بين جميع أديان العالم ، ثمّ نشر كتابا بالإنجليزيّة اسمه « لم أسلمت » ؟ وبيّن فيه مزايا الدّين الإسلاميّ على غيره من الأديان . من أهمّ المسائل الّتي أثارت انتباهه - كما يقول - أنّ الإسلام الدّين الوحيد الّذي له تأريخ ثابت محفوظ . وهو يتعجّب كيف اختارت « أو ربا » لها دينا ترى أنّ من جاء به أجلّ من الإنسان وتعدّه ربّها ، مع أنّ هذا الدّين ليس له تأريخ دقيق . إنّ مطالعة آراء الّذين انتحلوا الإسلام دينا جديدا وعزفوا عن دينهم السّابق ، تكشف أنّهم كانوا في منتهى البساطة والغفلة والتّضليل ، إلّا أنّ أصول الإسلام وفروعه ذات الأدلّة الحكمة ، ساقتهم إلى الإسلام البعيد عن الخرافات كلّها ، والّذي يتجلّى فيه نور الحقّ والهداية . ( 6 : 15 ) فضل اللّه : الشّامل الكامل الّذي يتميّز بالسّعة والعمق والامتداد في الحياة ، والانطلاق بالإنسان إلى كلّ سماوات الإبداع الرّوحيّ والكمال الإنسانيّ ، والانطلاق الفكريّ والتّركيز العمليّ الواعي . ( 11 : 92 ) 27 - لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ . التّوبة : 48 الثّعلبيّ : أي النّصر والظّفر . ( 5 : 52 ) نحوه الماورديّ ( 2 : 370 ) ، والبغويّ ( 2 : 355 ) ، والزّمخشريّ ( 2 : 194 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 36 ) ، وابن الجوزيّ ( 3 : 448 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 157 ) ، والبروسويّ ( 3 : 443 ) ، والآلوسيّ ( 10 : 113 ) ، والقاسميّ ( 8 : 3170 ) . الميبديّ : أي غلب الإسلام الشّرك وظهر أمر اللّه وعلا دين اللّه وهو الإسلام . وقيل : حتّى أخزاهم اللّه بإظهار الحقّ وإعزاز الدّين على كره منهم . ( 4 : 143 ) الفخر الرّازيّ : المراد منه : القرآن ودعوة محمّد . ( 16 : 83 ) نحوه أبو حيّان . ( 5 : 50 ) النّيسابوريّ : والتّأويل هو العقل القابل لأوامر الشّرع . ( 10 : 102 )